ممارسة السيدات الحوامل التمارين الرياضية في حالة إصابتها بالسكري
ينبغي على الحامل استشارة طبيبها قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، حيث يمكن للطبيب تقديم إرشادات تنطبق مع حالتها وتاريخها الصحي، ونظرًا إلى أن الأنسولين والتمارين الرياضية يخفضان مستوى السكر في الدم، عليها اتباع الإرشادات التالية :
-
أن تُبقي معها دائمًا بعض أنواع السكر مثل أقراص الجلوكوز أو الحلوى
-
أن تتناول حصة واحدة من الفواكه أو ما يعادل 15 غرامًا من الكربوهيدرات قبل ممارسة أغلب النشاطات التي تدوم لنصف ساعة.
-
في حال كانت تمارس الرياضة مباشرة بعد تناول الوجبة الغذائية، عليها تناول وجبة خفيفة بعد انتهاء التمرين.
-
أما إذا كانت تمارس الرياضة بعد تناول وجبة الطعام بساعة أو ساعتين، فعليها تناول الوجبة الخفيفة قبل ممارسة التمرين.
متى تحتاج المريضة أخذ الأنسولين في حالة الإصابة
الأنسولين هو الهرمون الذي يتحكم بمستوى السكر في الدم، وبناءاً على نتائج فحوصات مراقبة نسبة السكر في الدم، يقوم الطبيب بإعلام المريضة فيما إذا كانت بحاجة لأخذ حقن الأنسولين، وفي حال وصفه لها يتم توضيح إجراءات حقن الأنسولين.
ومع تقدم الحمل، تنتج المشيمة كمية أكبر من هرمونات الحمل مما يجعل المريضة بحاجة إلى جرعات أكبر من الأنسولين لضبط سكر الدم، فيقوم الطبيب بتعديل جرعة الأنسولين بناء على نتائج قياس نسبة السكر في الدم المدوّنة في السجل.
وعند استخدام الأنسولين، ممكن يحدث هبوط في مستوى السكر في الدم كردة فعل
يحدث هذا عند عدم تناول الطعام أو الإفراط في مُمارسة الرياضة، وتشمل أعراض نقص سكر الدم ما يلي: الشعور بالارتباك – الدوخة – الشعور بالرجفان – الصداع – الجُوع المُفاجيء – التعرُّق – التعب.
يُعتبر نقص سكر الدم حالة خطيرة تتطلب المعالجة الفورية، فإذا كانت تشعُر بنقص سكر الدم كردة فعل ينبغي عليها القيام بالآتي:
-
فحص نسبة السكر في الدم .
إذا كان مُستوى سكر الدم أقل من (60 ملغ)، ينبغي تناول الأطعمة التي تحتوي على السكر مثل نصف كوب من عصير البرتقال أو التفاح أو كوب واحد من الحليب غير الدسم أو أربع إلى ست قطع من الحلوى أو نصف كوب من المشروبات الغازية المُحلاة أو ملعقة كبيرة من العسل أو السكر البُني .
وبعد مرور ربع ساعة على تناول إحدى الأطعمة المذكورة أعلاه، ينبغي فحص نسبة السكر في الدم مرة أخرى، إذا كان مُستوى السكري لا يزال أقل من (60 ملغ)، عليها تناول نوع آخر من الخيارات الغذائية المذكورة أعلاه، وإذا كان موعد وجبة الطعام التالية بعد 45 دقيقة أو أكثر ، عليها أكل الخبز وأي طعام يحتوي على البروتينات لتجنب تكرار تفاعلات نقص السكر في الدم.
-
على المريضة تدوين كافة مستويات نقص سكر الدم في سجل خاص بها حيث تحدّد تاريخ ووقت حدوث الحالة والطريقة التي عالجتها بها.
-
إذا دعت الحاجة إلى أخذ الأنسولين أثناء الحمل، يُمكن حقن المريضة بالأنسولين .
مضاعفات سكري الحمل :
بما أن مقاومة الأنسولين لا تبدأ عادة قبل الأسبوع الرابع والعشرين من الحمل، لا تعتبر التشوهات الخلقية التي قد تصيب الجنين إحدى مُضاعفات سكري الحمل الشائعة، لأن التشوّهات الخُلقية تتطوّر خلال الأسابيع الثلاثة عشر الأولى من الحمل.
ولا يؤثر سكري الحمل في الغالِب على الولادة، إنّما قد يؤدي إلى تضخّم حجم الجنين أو ارتفاع ضغط الدم، فيُصبح من الضروري اللجوء إلى الولادة القيصري.
وتُعتبر المراقبة والضبط الدقيق لمستويات السكر في الدم مُهميْن في مرحلة الولادة لتجنّب ارتفاع مُستوى الأنسولين لدى الجنين نتيجةً لارتفاع مُستوى سكر الدم لدى الُأم، وفي حال حدوث ذلك قد ينخفض مستوى السكر في الدم بشكلٍ كبير لدى الطفل بعد الولادة لأنّه لم يعُد يتلقى نسبة مرتفعة من السكر من الُأم، لذلك يتمّ إعطاء محلول الجلوكوز (محلول السكر) للطفل بعد ولادته.
ماذا يحدث للطفل بعد الولادة ؟
يتم فحص مستوى سكر الدم لدى المولود مُباشرةً، إذا كان السكر في دمه منخفضًا يتم إعطاؤه ماء مُحلّى بالسكر عن طريق الفم أو في أنبوب عبر الوريد، وقد يُرسل المولود إلى حضانة الرعاية الخاصة ليبقى تحت المُراقبة خلال الساعات القليلة الأولى بعد الولادة للتأكد من عدم إصابته بنقص سكر الدم كردة فعل.
هل تعني إصابة الُأم بسكري الحمل أن المولود سيُصاب بمرض السكري ؟
لا يُسبب سكري الحمل إصابة المولود بمرض السكري. ويبقى خطر إصابة الطفل بالسكري في المُستقبل مرتبطًا بوجود المرض في العائلة ووزن الطفل وعاداته الغذائية ومُمارسته للتمارين الرياضية. ويُمكن للرضاعة الطبيعية أن تعزز صحة الطفل منذ ولادته.
هل تبقى الأم مُصابة بالسكري بعد الولادة ؟
في أغلب الأحيان، تعود مُستويات سكر الدم إلى طبيعتها بعد الولادة وذلك لأن المشيمة التي كانت تُنتج كمية الهرمونات الإضافية والتي سببت مُقاومة الأنسولين تخرج من جسم المرأة عند الولادة، ويقوم الطبيب بفحص مُستويات سكر الدم لدى الُأم بعد الولادة ليتأكد من أنه قد عاد إلى طبيعته.
ويُوصي بعض الأطباء بإجراء فحص تحمّل الجلوكوز عن طريق الفم بعد الولادة بفترة تتراوح من 6-12 اسبوع للتحقق من عدم إصابة الأم بالسكري، ثمَّ تجري الفحص كل سنة إلى ثلاث سنوات بعد ذلك.
حيث تعتبر السيدة المصابة بسكري الحمل عُرضة أكثر من غيرها بنسبة 60% لخطر الإصابة بالسكري النوع الثاني في مرحلة لاحقة من حياتها.
لذلك عليها فحص مستوى سكر الدم عند إجراء الفحوصات الصحية المنتظمة، والاهتمام بصحتها من خلال الحفاظ على الوزن المثالي واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة.
إرشادات عامة عند الإصابة بسكري الحمل
-
المحافظة على مستوى السكر بالدم، ومراقبته بالمنزل، وتسجيل النتائج
-
الحرص على مراجعة عيادات الحوامل وعيادة السكر بانتظام وفي أوقاتها المحددة
-
اتباع الحمية الغذائية بحسب تعليمات أخصائي التغذية
-
ممارسة النشاط البدني بحسب تعليمات الطبيب
-
فحص البول يوميًا للتأكد من عدم وجود الكيتونات
-
تجنب استخدام أدوية السكري وأي أدوية أخرى
المرجع