سكري الحمل هو عبارة عن ارتفاع مستويات السكر في الدم ويتم تشخيصه لأول مرة أثناء الحمل، سواء استمر إلى ما بعد الولادة أم لم يستمر ، حيث يعتبر  من حالات عدم تحمّل الكربوهيدرات، ويصاب به حوالي 8% إلى 20% من السيدات الحوامل .

ما هي أسباب سكري الحمل ؟

سببه بعض التغيرات في الهرمونات التي تحدث لدى الحامل، إذ يتعارض ارتفاع مستويات بعض الهرمونات التي تصنع في المشيمة،  ومع زيادة حجم المشيمة يتم إفراز المزيد من (الأنسولين) وبالتالي تزداد مقاومته.

وعادة ما يكون بنكرياس الأم قادراً على إنتاج المزيد من الأنسولين (حوالي ثلاثة أضعاف الكمية الطبيعية) للتغلب على مقاومته، لكن في حال لم يستطع البنكرياس إنتاج ما يكفي من الأنسولين للتغلب على تأثير زيادة الهرمونات أثناء الحمل، ترتفع مستويات السكر في الدم، الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة .

السيدات الأكثر عرضه للإصابة هن

  • التي تعاني من البدانة قبل الحمل .

  • من لديها تاريخ عائلي بالإصابة بمرض السكري.

  • التي تجاوز عمرها  سن ال 25 سنة.

  • التي تنجب طفل وزنه أكثر  (4.1 كيلوغرام) أو انجبت طفل ميت سابقاً.

  • عند إصابة الأم بسكري الحمل خلال فترة حمل سابقة.

  • تشخيص إصابة السيدة بحالة مقدمات السكري مثل متلازمة الأيض

  • التي تعاني من متلازمة تعدد التكيسات في المبيض.

كيف يتم التشخيص ؟

في العادة، يتم تشخيص الإصابة به بين الأسبوعيْن الرابع والعشرين والثامن والعشرين من الحمل عندما تبدأ مقاومة الأنسولين بالظهور .

ولكن في حال أصيبت الأم بسكري الحمل سابقاً أو إذا كان الطبيب يخشى إصابتها به نظراً إلى عوامل الخطر التي تواجهها، يمكن إجراء الفحص قبل الأسبوع الثالث عشر من الحمل، والفحص عبارة عن اختبار يعرف باختبار تحمُّل الجلوكوز عن طريق الفم.

لإجراء هذا الفحص على الحامل أن تشرب سائل محلَّى يحتوي على 75 غراماً من الجلوكوز ، فيمتص الجسم الجلوكوز بسرعة، وبعد شرب المحلول بساعتين تؤخذ عينة دم من ذراع المريضة لفحص ( تأييض – مستويات السكر في الدم ) ، وإذا كانت نتائج الاختبار غير طبيعية، فذلك يعني إصابتها به .

كيف تهتم الأم بصحتها مع سكري الحمل ؟

  • تراقب مستويات السكر في الدم .

  • تتبع الإرشادات الغذائية بحسب تعليمات الطبيب أو أخصائي التغذية أو الخبراء المختصين في تثقيف مرضى السكري.

  • تمارس التمارين الرياضية.

  • تراقب زيادة الوزن.

  • أخذ الأنسولين عند الضرورة.

كيف يمكنها مراقبة مستوى السكر في الدم ؟

يساعد اختبار مستوى السكر في الدم في أوقات معينة من اليوم في تحديد ما إذا كانت الرياضة والغذاء المتوازن لدى الأم يساعدها على ضبط نسبة السكر في الدم أو إذا كانت بحاجة إلى مزيد من الأنسولين لحماية الجنين أثناء نموه، ويقوم الطبيب بإخبار المريضة بتوقيت قياس نسبة السكر في الدم .

ويتم فحص نسبة السكر في الدم كما في الخطوات الاتية : وخز الإصبع بالمشرط وهو عبارة عن إبرة حادة وصغيرة، وضع قطرة من الدم على شريط الاختبار ، استخدام جهاز قياس مُستوى السكر في الدم لعرض النتائج، تدوين النتائج في سجلّ، والتخلُص من الابرة والشريط بشكلٍ صحيح، وعليها إحضار السجل الذي دوّنت عليه نتائج فحوصات سكر الدم إلى عيادة الطبيب ليتسنى له تقييم مدى نجاح ضبط مستويات السكر وتحديد ما إذا كانت بحاجة لإجراء تغيير في خطة العلاج.

ويقوم الطبيب أو الخبير المختص بتثقيف مرضى السكري بتدريبهم على استخدام جهاز قياس نسبة السكر في الدم وتحديد أماكِن الحصول عليه، وبإمكان المريضة استعارة جهاز القياس من المستشفى، فلدى العديد من المستشفيات برامج لإعارة جهاز قياس السكري، وتهدف مراقبة مستوى السكر في الدم إلى المحافظة على مستوى قريب بقدر الإمكان من المستوى الطبيعي.

وفيما يلي أوقات إجراء الاختبار والمستوى المستهدف للسكر في الدم

أوقات الاختبار : عند الاستيقاظ صباحاً – قبل تناول وجبات الطعام – بعد ساعة إلى ساعتين من تناول أي وجبة طعام.

المستوى المستهدف للسكر في الدم

95 ملغ أو أقل قبل تناول وجبات الطعام.

140 ملغ أو أقل بعد ساعة من تناول أي وجبة طعام.

120 ملغ أو أقل بعد ساعتين من تناول أي وجبة طعام .

وللحديث بقية في مقال آخر عن سكري الحمل التي تصاب به الأمهات وسنتطرق فيه عن ارشادات التغذية الصحية وممارسة الرياضة أثناء إصابتهن به، ومضاعفات سكري الحمل وصحة الأم المصابة به بعد الولادة وتأثر مولودها الجديد بمرض السكري .


المرجع

وزارة الصحة .. سكري الحمل